السيد محمد صادق الروحاني
39
زبدة الأصول (ط الخامسة)
الاحتمال الثاني : ما ذكره شيخ الطائفة « 1 » وهو : ( أنّ المراد بها أنّ من يُصلّي ولم يفرغ منصلاته ، ووجد جماعةً ، فله أنيجعلها نافلة ثمّيُصلّيالفريضة فيجماعة ) . وأيّده الوحيد « 2 » : ( بأنّ ذلك هو ظاهر صيغة المضارع ، وأنّ راوي هذا الخبر ، روى هذا المعنى الذي ذكره الشيخ عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام ) . الاحتمال الثالث : أنْ يكون المراد بها ما ذكره بعض المحقّقين رحمه الله ، من أنّه يجعلها فريضة ذاتيّة من ظهر أو عصر أو نحوهما ، ممّا أدّاها سابقاً ، لا نافلةً ذاتيّة ، حيث لا جماعة فيها . وعلى أيّ تقدير ، تكون الرواية أجنبيّة عمّا استدلّ بها له . ويشهد لعدم كون نصوص الإعادة في مقام بيان جواز تبديل الامتثال ، ما ورد في بعضها قوله : ( فإنّ له صلاة أخرى ) . فتحصّل : أنّ الأظهر عدم جواز تبديل الامتثال . ويشهد له - مضافاً إلى ما تقدّم - أنّ الأمر إنْ كان باقياً بعد الإتيان بفرد ، فبما أنّه إيجابي يجب الإتيان به ثانياً ، وإلّا فلا موجب للإتيان به . وأمّا المورد الثاني : وهو الأمر بإعادة صلاة الآيات ، فالصحيح أنّه يتعيّن رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب وحمل تلك النصوص على الاستحباب ، كما عليه الفتوى ، فحكم هذا المورد حكم المورد الأوّل . * * * إجزاء الإتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري إجزاء الإتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري وأمّا المسألة الثانية : وهي أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يكون مجزياً عن الأمر الواقعي الأوّلي أم لا ؟
--> ( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأعظم الأنصاري : ج 2 / 418 من الطبعة الجديدة 1420 ه . ( 2 ) نسبه إليه غير واحد ؛ منهم المحقّق السيّد الخوئي في محاضرات في الأصول : ج 2 / 228 .